مــنــتديــآت هــمــس القــواريــر
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

هـمـس الـقـواريـر(1)

اذهب الى الأسفل

هـمـس الـقـواريـر(1) Empty هـمـس الـقـواريـر(1)

مُساهمة من طرف هــمــس القــواريــر الثلاثاء ديسمبر 23, 2008 10:06 am

إذا تأملت المضاف وجدت أنه يحمل الكثير من صفات المضاف إليه من حيث الشفافية والنقاء والوضوح والرقة والصلابة!

فإذا هو أمامك عالم من القصص والحكايات والأسرار والتجارب.... من الدموع الابتسامات، ولحظات الاعتراف!

ما خُفيّ منه أعظم مما بدا لأِن قيوداً كثيرة في أزمنة طوال قد فُرِضت عليّ، فإذا تقدمت خطوة أحجمت خطوات، وإلى الآن لا أراني قد أحسنت صنعاً.

هي لكِ يا رفيقة الدرب في هذه الحياة أياً كان وطنك أو لونك، فهمس القوارير عالمية كمنبعها الذي تتدفق منه، فتروي ظمأك أماً كنتِ أم زوجة قد كفاها المولى سبحانه مؤونة الحساب على هبة البنين والبنات، أرملة أم مطلقة، شابة عاقلة أم مراهقة، ما زال بعض التمرد من ملامح جمالك!

وحتى أنتِ أيتها الجدة الحبيبة، في بيتكِ كنتِ تنعمين بحنان أولادك وأحفادك، أم من دار للعجزة والمسنين يسافر إليّ أنين همساتك أو ما زالت نبضات قلبك تخفق بمشاعر وأحاسيس شتى وأشواق وذكريات، عذراً فعدم الإحسان إليكِ بالحديث عنكِ ما كان نسياناً وإنما جهلاً ظلمت به نفسي كثيراً من قبلك.

هي لكِ أيتها الأنثى لا لأواسيكِ بها أو أوفر لكِ متنفساً لزفرات حارة احتوتها أضلعك، بل أريد منكِ ما هو أكثر، أريد أن تشاركيني في إعادة الإخراج والصياغة لصورتي التي شوهت كثيراً بيد العرف والتقاليد تارة، وبيد الإعلام تارة أخرى.

وبعيداً عن ثقافة الحريم! والذئب والنعجة! وحتمية الوقوع في الفتنة، وتشبثاً بالقليل - وعسى الله أن يبارك في هذا القليل- من النضج والرشد والحكمة التي أرى أنني أنا وأنت ما زلنا ننعم بشيء منها، فهي لك أيضاً أيها الرجل، وكما همست من قبل، أياً كان وطنك أو لونك، على وشك المغادرة لزهو الشباب ومغامراته والإقبال على ما هو أجمل وأعمق! كنت أم شاباً ما زلت تكتشف الحياة وتكتشفك! عالماً كنت أو مصلحاً، كاتباً أو داعية... شاعراً... مثقفاً... باحثاً، مقيماً، في مجتمعي أم مغترباً.



من حقك أن توافقني، تخالفني، تعترض، تقترح، ترفض... ولكن لا تعتب عليّ جرأة لم تألفها أنت، لستُ فيها إلا متبعة! وإن لم يُلزمني ذلك بترك الإبداع في اللفظ أجدد لك به المعنى.

ولا تحكم على همساتي بعرفٍ قد تأصل فيك زمناً، أن ما سأهمس به ناقض للحياء، إنما هو شرع عليك أن تلزمه ومن خلاله تقرأ وتحكم وتعيد وفق أطره صياغة عقلك وفقهك.

ولا تسيء الظن بهمساتي فتراها على الدوام قد كُتِبت بقلم الاتهام، أبداً، إنما هي دعوة لتقرأني من داخلي، مهما كتبت عني، فهناك دوماً ما لا يحسن التعبير عنه سواي، ولتحدد بكل ما يتوفر لديك من إنصاف وعدل أين أنا منك بالضبط.

لست لغزاً كما يدعون، إنما أنا كائن أحمل الكثير من البساطة التي تمتنع عليك لعدم فهمك لأِحوالي وتقلبها..

خلقنا الله تعالى في كون تتقلب أحواله من برد الشتاء إلى دلال الربيع إلى تمرد الصيف، ومن ثم عمق الخريف، فعلام تطالبني بالثبات، ولو حصلته ما راق لك ولا أرضاك ولعجزت عن التكيف معه، ألا ترى هذا التقلب هو سر جمال هذا الكون والمخلوقات، وأنا منهم.

فمن المختلف فيه أنك رجل وأنني اِمرأة، وهذا اختلاف تنوع، ومن المتفق عليه أن كلينا إنسان، وهمساتي تحتاج أن تحتويها بإنسانيتك، فلا تشيد في خيالك قالباً بمواصفاتك أنت، فيه تأسرني... تكاد تكسرني!

ولا تحسبن همساتي محاولة للتفرد بصناعة الحياة من دونك، لا يمكنني ذلك ولا أريده ولا أسعى له ولا أقبله، فهذه فلسفة خاطئة، لا تنصت لمن يوسوس بها إليك، ولا يقبلها عقلي الذي جهدت كثيراً لأِحدثه وفقاً للشرع والدين، فما عاد يقبل بأعراف سادت ولغة بادت، وتقاليد نُسبت ظلماً وزوراً للإسلام وهو منها براء.

ولا تتهمني كلما حدثتك عن حقوقي التي كثيراً منها قد أُهدر على يديك - ولا أعمم - أنني متأثرة بتلك التي لم تنطلق من الإسلام وهو ليس لها بمنهج أو عقيدة، وإن كان لها عليّ وعليك حقاً!

أيعجبك أنها تصول وتجول، تتحدث عني وباسمي تخطط وتتفق وتعقد، وصمتي وعزلتي وغفلتي! هم عندك دليل صدقي وبرهان التزامي وتمسكي بإسلامي!

يأتيني حديثك العذب أني شقيقتك في هذه الحياة، وأتأمله طويلاً، وأتساءل أتراني شقيقتك في الأحكام الفقهية فقط؟

وأعجب من حديثك عن السلف، يسيل به مداد قلمك وما يفوح منه شذا عطري، وأبحث عني من بين حروفك فلا أجدني؟

أكان السلف عندك كلهم رجالاً، أم تحسب أني لم أسهم ولو بضفيرة في فتوحات وانتصارات تكتب أنت عنها اليوم بعد آلاف السنين وما تشتاق أوراقك لتعانق صفحات سطرتها لمجد أمتي!

أيها العالِم.... أيها الداعية... أيها المصلح والكاتب، أنت قبل كل شيء رجل، أتراك تعيش صراعاً بين رغبتك وما لا أشك لحظة فيما تحمله لي من أمنيات ومشروعات جميلة لترتقي بي وبمكانتي، وبين قلقك وترقبك إذ ما تربينا عليه طويلاً في مجتمعاتنا من أن الأمر قد استتب لي ولا داعي للحديث ولو بهمسة عني وإلا واجهت من الاتهامات ومع سبق الإصرار والترصد أنك ما أردت بي إلا سوءاً، فيتسلل هذا الهاجس بغتة ويصبغ حروفك بألوانه الباهتة.

أم ماذا؟

وفي عمق الليل وسحره الهادئ أعيد قراءة سطورك، فألمح من بينها حروفاً تجتمع إلى بعضها البعض لتشكل عبارة (لعله سهواً)!

ألم يصدر منكِ تقرير بأني قبل كل شيء رجل، أي بشر إذن فاقبلي سهوي، إذن فأنت بحاجة لمن يذكرك، ويُعلِمك عني ما لم تكن تعلم،

وكما نقلت ابنة المسيب علم أبيها، فاسمح لي أن آخذك من بين أوراقك وأفكارك إلى ليلة أنقل لك فيها علم أمي وعملها وحسن فقهها، عش فيها بكل ذرة من كيانك، وأنصت جيداً...

تأمله، أتراك تشعر به مثلي، فهو خائف وجل، ما حدث هذه الليلة شيء عظيم، أو لم تكن من لجأ إليها الحبيب صلى الله عليه وسلم امرأة، وآخر من فارق الدنيا ورأسه على صدرها الحنون - ما فارقها شهيداً ولا مصلياً ولا قارئاً لكتاب الله تعالى - كانت اِمرأة!

أتكون مفارقة الرجل للدنيا ويجمعه وزوجه المودة والرحمة من علامات حسن الخاتمة، أيكون العكس صحيحاً؟!

كم احتوته لأِنها أحبته، قناعتها به لا حدود لها فانعكست في تلك اللحظات كهمسات قوية وحنونة تثبته وتعينه على أمره

وإذا أحبت المرأة أيدت بقلبها وإذا اقتنعت أيدت بعقلها، فماذا لو اجتمع الاثنان؟

تنطلق به إلى ابن عمها، هي التي تقرر ما الذي يتوجب فعله في هذه اللحظة وهي التي ترشح! الشخصية الملائمة للاستشارة، ليس هو صلى الله عليه وسلم.

مصير دعوة، بل مصير أمة بقرار تتخذه امرأة!، أمن قلة الرجال يومئذ، والشأن ليس خاصاً بالأسرة وحدها، وصحيح أنه هو النبي وهو المعصوم صلى الله عليه وسلم وهكذا كانت مشيئة الله تعالى

لتعلن أن المرأة ليست بمعزلٍ أبداً عن اتخاذ القرارات المصيرية.

اليوم وباسم الإسلام! تعزل نفسها ويعزلها الرجل، فلا رأي لها ولا تستشار فيمن يحكم بلادها ويسوس أمرها، لا تقترح ولا ترشح ولا تنتخب..، فهي ليست أهلاً لذلك، ولا يعنيها في قليل أو كثير، ولعل القلم قد رُفِعَ عنها في هذا الشأن!

وتسري همساتها رضي الله عنها، فإذا منطقها خير مترجم لمشاعر شتى تكتنفه وتجعله في حيرة من أمره، تستوثق من الخبر مثله، يا لها من مسؤولية عظيمة تجاه الكون والبشرية كلها، ها هي قد علمت، فماذا يا ترى قد عملت؟

تدعيم للدعوة بالمال.... فقط!

ألمحها تسير الهوينى... تفكر، كيف ستقوم بإبلاغ الخبر وما الآلية المناسبة لذلك، هل يكون بالدخول في الموضوع مباشرة دون تمهيد، هل تضرب أمثالاً من قصص السابقين من الأنبياء، فاختلاف المراحل العمرية لبنيات قد أخذ القلق منهن كل مأخذ على حال أب شفيق رحيم يُسرعن بالسؤال عنه، وفي البيت أيضاً أم أيمن، ينبغي أن تعي ما حدث جيداً فهي ليست بمنأى عن هذه الأحداث، ونساء قومها، كم امرأة دعتها لتنضم إلى هذا الركب المبارك.

ألا تكون خديجة رضي الله عنها قد أسست أول (كتيبة)! مؤمنة في عهد الحبيب صلى الله عليه وسلم، وأنها كانت من النساء، أقلهن هي وبناتها وأم أيمن؟

هذه تأملاتي لليلة واحدة فقط، وليالي السلف والخلف! نساء ورجالاً جديرة بتأملاتك، عسى فجرها أن يشرق لأمتك على يديك، ويزيدك صبراً على طولها، همس قوارير أتت وستأتي دوماً إليك.
هــمــس القــواريــر
هــمــس القــواريــر
**[صاحبة المنتدى ]**

انثى عدد الرسائل : 152
العمر : 31
الموقع : الـــــــــقـــــــــــــوارير
العمل/الترفيه : طـــــالـــبه ثـانوي
المزاج : جــمـــيـــل وهـــادئ
رقم العضويه : 1
نقاط : 52
تاريخ التسجيل : 03/04/2008

https://1235.catsboard.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى